صعوبات التعلم في مادة الرياضيات

إعداد: منال هادي مسفر بني حشيش
نجران مدرسة الشرفة المتوسطة
المملكة العربية السعودية

 

مقدمة: شغل موضوع صعوبات التعلم اهتمام الباحثين لفترات طويلة، لما لذلك من أثر على الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع، فقد برزت الحاجة إلى الاهتمام رسمياَ بفئة صعوبات التعلم في بداية الستينات من القرن العشرين، حيث كانت الأفكار الأ ساسية تدور بوضوح حول فئة من الأطفال الذين لا يعانون تخلفا عقليا، أو اضطراباً انفعالياً.

ولا يكاد يخلو قسم من أقسام التعليم الأساسي في مدارسنا وفي مدارس العالم من تلميذ أو أكثر لا يتحسّن في الرياضيات رغم جهود المعلم وحرص الأولياء ورغبة الطفل نفسه في أن يحقق كغيره من الأتراب نتائج تسعده وتسعد أهله.
إن تشخيص وحل المشكلات التي يعاني منها الطلاب في تعلم الرياضيات من الضرورات والمهام المستمرة لمعلم الرياضيات, فبعض الطلاب يعانون من مشكلات ثانوية بينما يوجد آخرون لهم مشكلات مستمرة تمثل عوائق خطيرة للتعلم, ففي معظم فصول الرياضيات التي تضم عشرين طالبًا أو أكثر، من المحتمل أن يجد المعلم طالبًا واحدًا على الأقل له مشكلة خطيرة في تعلم الرياضيات وعديد من الطلاب الآخرين لديهم مشكلات ثانوية مستمرة وعلى معلم الرياضيات تقع مسؤولية تحديد صعوبات التعلم المحدودة الخاصة التي قد يجدها الطالب ويتخذ الإجراءات التي قد تساعد في حل هذه المشكلات.
إن هذا النوع من الطلاب يعانون من صعوبة في تعلّم الحساب تتفاقم تدريجياً مع تقدمهم في مستويات الدراسة، فتراهم في السنة الرابعة ولهم من العمر عشر سنوات يعجزون عن إنجاز عمليّة حسابيّة بسيطة كالتعرف على حاصل عددين، أو المقارنة بين رقمين.
وصعوبات الحساب والرياضيات تؤثر في الإنجاز المدرسي، كما يكون لها تأثير في الأنشطة الحياتية، وخاصة الاستدلال الرياضي، وأهميتها تكمن في أنها لغة رمزية عالمية لكل الثقافات، وهي مهمة لجعل الفرد يفكر، وأن يسجل ما يرى، وأن يتصل مع الآخرين بالأ فكار المتعلقة بالعلاقات الكمية.
وتنبع أهمية الرياضيات من كونها من أهم الأنشطة التدريسية التي تقدم لجميع المتعلمين والتي تمكنهم الاستدلال وحل المشكلات، مستخدمين المعرفة والقواعد والقوانين الرياضياتية وأساليب التفكير الرياضياتي، وتعميم هذه المعرفة على مختلف النشاطات الحياتية اليومية.
وكما هو معروف تربوياً فإن صعوبات التعلم لا يمكن رؤيتها أوملاحظتها كما هو الحال في الإعاقات الجسدية والعقلية، لذا فقد عرفت تربوياَ بالإعاقة الخفية، بسبب قلة وعي الوالدين والمعلمين والمتخصصين بهذه الظاهرة، أو قلة وعي الطلبة بقدراتهم وإمكاناتهم.
والرياضيات باعتبارها نشاطاً فكرياً تساهم من جهة في تنمية قدرات الاستدلال والتجريد والدقة في التعبير لدى المتعلم، ومن جهة أخرى في توسيع مجالات معارفه ومهاراته الحسابية والهندسية التي لها امتداداتها في محيطه الاجتماعي والحضاري، فإنها تعد من المواد الدراسية المهمة، ولذلك فإن مشكلة ” صعوبات التعلم في الرياضيات ” تعد من المشكلات الرئيسية الهامة التي تشغل اهتمام المربين والباحثين في المجال السيكولوجي في وقتنا الحاضر.
ويمكننا القول إن الرياضيات كميدان معرفي، لم تنل حظها من الاهتمام والبحث في المجال السيكولوجي، بالمقارنة مع باقي الميادين المعرفية الأخرى، كالقراءة مثلا، إلا في ظل الدراسات المعرفية التي تركز على المعالجة الذهنية للمعلومات.
ولما كانت الرياضيات من المباحث التي تحظى باهتمام بالغ من الطلبة والمعلمين، لأهمية تطبيقاتها، وطبيعة استدالالتها التي تسمح للطالب باستنتاج أكرث من نتيجة لنفس المقدمات المعطاة، ولأن البنية المعرفية لها غنية بالمواقف التي يمكن أن تحفز التفكير، كان من الضروري أن يقوم معلموها باستراتيجيات خاصة لتعليمها لذوي صعوبات التعلم وذلك لتحييد الأسباب الأخرى المؤثرة في عجزهم عن تعلمها.
فالرياضيات مادة ذات إطار فكري تعتمد على البحث واكتشاف القوانني فإذا ما أحسن تدريسها فإنه ميكن أن ينمي القدرات العقلية لدى المتعلم ويوجهه نحو الأصالة والمرونة، وذلك لأن طبيعتها االستداللية تسمح للطلبة استنتاج أكرث من نتيجة بنفس المقدمات المعطاة، البنية المعرفية لها غنية بالمواقف المشكلة التي يمكن أن تحفز تفكير الطلبة ليضعوا حلولاً متعددة ومتنوعة وجديدة، وهذه في مجموعها جوهر العملية الإبداعية.


مفهوم صعوبات التعلم في الرياضيات: يشير فتحي الزيات إلى مصطلح dyscalculia “صعوبات تعلم الرياضيات” : وهو مصطلح يعبر عن صعوبات في استخدام وفهم المفاهيم والحقائق الرياضية، والفهم الحسابي والاستدلال العددي والرياضي، وإجراء ومعالجة العمليات الحسابية والرياضية، وهذه الصعوبات تعبر عن نفسها من خلال العجز عن استيعاب المفاهيم الرياضية وصعوبة إجراء العمليات الحسابية.

ويعرفه إسماعيل الأمين بأنه: عدم قدرة التلميذ على الوصول إلى مستوى النجاح بالنسبة لمادة الرياضيات، وذلك بالنسبة لكل مفهوم أو مهارة أساسية على حده من المفاهيم والمهارات التي يقيسها الاختبار التشخيصي المُعُّد لهذا الغرض، ويرى الباحث أن مستوى النجاح لا يعبر عن صعوبات في الرياضيات.
وتشير بيانات المركز القومي للإحصاءات التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية: أن واحد من كل 4.5 من الأمريكان البالغين، أو 22 % منهم أي الأمريكان، لا يمكنه إجراء العمليات الحسابية البسيطة المتعلقة بالمهارات الأساسية للرياضيات، بينما الواقع لدينا “الوطن العربي” بالطبع أكثر مرارة مما هو لدى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن مرارته لا يتذوقها أحد، ولا يبالى بها أحد، بسبب غياب البيانات والإحصاءات، وعدم الاهتمام أصلاً على المستوى الرسمي بهذه الظاهرة وتداعياتها، والآثار التي تتركها على عدم تقدم المجتمع وتوجهاته العلمية والبحثية.
وصعوبات التعلم في مادة الرياضيات، هي صعوبة تعلم إنمائية خاصة في الحساب تظهر في صورة عدم القدرة على التعامل مع الأرقام و ترتيبها حسب الأكبر أو الأصغر وفهم الكميات بدون عد، مما يؤدي إلى مشكلات في تعلم الحقائق المتعلقة بالأرقام وخطوات حل المسائل الحسابية، في حين يرى البعض انه اضطراب خاص بالتفكير المنطقي الرياضي.

أعراض صعوبات تعلم مادة الرياضيات، وهي كالتالي:-
* اضطراب في سير التعلم وعدم سلاسة ويسر عملية التعلم.
* اعتماد الطفل الدائم على الآخرين وعدم ثقته بنفسه نتيجة كثرة اعتماده على الآخرين .
* البطء في اكتساب المعلومة من أعراض صعوبات التعلم .
* ضعف مستوى التمكن من المهارات، أو المعلومات المحددة كما يكشف عنه سلوك التلميذ في تفاعلاته مع مدرسيه وأقرانه كما ينعكس في درجات الاختبارات والتدريبات .
* قلة الاهتمام بالمدرسة، الغياب المتكرر، تشتت الانتباهه، ضعف الذاكرة، اضطراب المحادثة، كثرة الشجار والسلوك العدواني.
أشهر أنواع الصعوبات الحسابية، وهي كالتالي:
* الفشل التام في الحساب: وهذا يعني ان كل المهارات الرياضية غير سليمة.
* نقص جزئي في المهارات الحسابية: أي هبوط جزئي بكل المهارات الحسابية بنفس الدرجة يحصل الطالب علي نتائج منخفضة بالنسبة للنتائج المتوقعة من جيله (نفس العمر) ويجب الإشارة هنا إلي ان هذا الوضع هو المنتشر بكثرة وبصورة واضحة بين الصعوبات الثلاث.
* فشل قسم من المهارات الحسابية: بحيث يكون القسم الآخر من المهارات سليما وخالياً من العيوب.
ومن المؤكد ان مثل هذا يحتاج إلي العناية والعلاج أكثر في ما هو عليه في الحالتين السابقتين.
ويمكن تصنيف صعوبات تعلم الرياضيات إلى ثمان فئات هي: المشكلات الحسية، العيوب العقلية، المشكلات الانفعالية، نقص الدافعية، العيوب الثقافية، المشكلات الاجتماعية، مشكلات القراءة، ومشكلات داخل النظام التربوي.

العوامل المؤدية إلى صعوبات التعلم الخاصة بالرياضيات، وهي كالتالي:
* إصــــابات الم :يفترض بعض العلماء أن إصابة المخ أحد أسباب صعوبات الحساب، حيث أن هناك مراكز معينة في مخ الإنسان مسئولة عن إجراء العمليات الحسابية وأن أي خلل في هذه الأجزاء سوف يؤدي إلى ضعف في المهارات الرياضية .
* اضطرابات إدراك العلاقات المكانية :تشير الدراسات والبحوث التي أجريت في مجال صعوبات تعلم الرياضيات إلى أن التلاميذ ذوي الصعوبات لديهم اضطرابات ملموسة في إدراك العلاقات المكانية، ومن المسلم به أن التلاميذ يتعلمون اللعب بالأشياء التي يمكن أن تتداخل مع بعضها البعض، وهذه الأنشطة تنمي لدى التلاميذ الإحساس بالفراغ والحجم والمسافة، أما التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يفتقرون إلى مثل هذه الخبرات، وعادة يتم اكتساب مفاهيم العلاقات المكانية أو على الأقل العديد منها في عمر ما قبل المدرسة، ولكن بالنسبة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم فغالباً ما يكتسبون تعلم الرياضيات بسبب ارتباكهم واضطرابهم وعدم تمييزهم بين المفاهيم.
* اضطرابات أو قصور في استراتيجيات تعلم الرياضيات: تشير الدراسات والبحوث التي أجريت في هذا المجال إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم غالباً لا يستخدمون استراتيجيات موجهة بالتفكير، وربما تكون هذه الاستراتيجيات عشوائية أو غير ملائمة، ويتصف هؤلاء التلاميذ بالبطء والتردد في اشتقاق واختيار الاستراتيجيات الملائمة، وخاصة تلك المتعلقة باسترجاع المعلومات والحقائق الرياضية .
* اضطرابات أو مشكلات الذاكرة :إن الطلاب الذين يعانون من قصور أو اضطرابات في عمليات الذاكرة أو نظام تجهيز ومعالجة المعلومات قد يفهمون حقائق النظام العددي والقواعد التي تحكمه، لكنهم يجدون صعوبات في استرجاع عدد من هذه الحقائق بالسرعة، أو الكفاءة، أو الفاعلية المطلوبة، وتعد الذاكرة البصرية من أكثر العمليات المعرفية أهمية بالنسبة لكبار الطلاب في تعلم الهندسة بأنواعها.
* اضطرابات في الإدراك البصري ومطابقة الأشكال بعضها ببعض: يرى العديد من الباحثين أن التلاميذ ذوي صعوبات تعلم الرياضيات يكتسبون صعوبات من الأنشطة التي تتطلب القدرات الحركية البصرية، والقدرات الإدراكية البصرية، ويبدو هذا من خلال عدم قدرة بعض هؤلاء الأطفال على عد الأشياء في سلسلة من الأشياء المصورة عن طريق الإشارة إليها بقوله (1،2،3،4،5) حيث يتعين أن يتعلم هؤلاء التلاميذ هذه الأعداد بالترتيب على أشياء حقيقية محسوسة، والمسك أي مسك الأشياء هي مهارة مبتكرة تقوم على النمو الإدراكي.
* أن الإدراك البصري يؤثر على الأداء الرياضي للتلاميذ الصغار ذوي صعوبات التعلم، واعتبر أن العجز في أداء المهام الحسابية ينتج من نقص في التنظيم البصري، كما أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم في الحساب يظهر عليهم صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل(6 ، 2) (7 ، 8) حيث يكتب أو يقرأ الرقم (6) على أنه (2 ) وبالعكس.
* أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يعانون من صعوبات في العلاقات المكانية مثل أعلى وأسفل ويمين ويسار، كما يمر هؤلاء الأطفال بصعوبات في فهم العلاقات الحجمية وفي تعلم مفاهيم الأعداد بدقة وهذه العناصر تعد مسئولة عن صعوبات الحساب.
* إن سبب الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في الحساب ترجع إلى صعوبات الذاكرة وأن عدم القدرة على تذكر المعلومات يسبب صعوبات في حل المشكلات.
* أن صعوبات الحساب ترجع إلى الصعوبة في فهم الرموز، فالعديد من التلاميذ لا يفهمون معنى كلمة زائد .
* أن ضعف الذاكرة في الأرقام يؤدي إلى ضعف عام في الحساب، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها: عدم الاهتمام بالحساب، وعدم الثقة بالنفس، وضعف فطري في تذكر الأرقام، ويظهر هذا الضعف بوضوح في عدم القدرة على استرجاع سلسلة من الأعداد استرجاعا صحيحاً، فيحذف بعضها أو يبدل أماكنها، مما يترتب عليه معاناة الطفل من صعوبة تعلم الحساب .
ضعف الإلمام بأساسيات المعرفة الرياضية: من مفاهيم ومصطلحات ورموز رياضية وعدم توفر المعرفة السابقة أو المتطلبات السابقة، كما أن عدم توافر المعرفة السابقة والمتطلبات السابقة والخبرات الملائمة والأنشطة التي تعالج المواضيع المختلفة في الرياضيات وتقدمها في الوقت المناسب يؤدي إلى صعوبات تعلم الرياضيات، لأن من المفترض أن تعلم الرياضيات عملية تراكمية وتتابعية.
* ضعف أو سوء الإعداد السابق لتعلم الرياضيات :يعاني التلاميذ ذوي صعوبات تعلم الرياضيات من عدم القدرة على إكمال الواجبات الحسابية الموكلة إليهم، وذلك يرجع إلى ضعف وعدم معرفتهم وإلمامهم بالحقائق الأساسية للمعرفة الرياضية.
قلق الرياضيات :يمثل قلق الرياضيات متغيراً انفعاليا ينشأ عن رد فعل الفرد تجاه الرياضيات، وربما يرجع منشأ القلق إلى الخوف من الفشل المدرسي، وفقد الفرد تقدير الذات الذي يتمثل في تقديره لذاته أو تقدير الآخرين له. وقد يقف قلق الرياضيات أمام أداء بعض التلاميذ لحل المشكلات الرياضية أو المسائل الحسابية، كما يؤدي إلى اضطراب وصعوبة حل المشكلات الرياضية التي تنتج عنها صعوبات في تعلم الرياضيات .
* اللاتماثل بين نصفي المخ: إن فهم أسباب صعوبات الحساب لدى التلاميذ يتطلب على الأقل معرفة عامة ببعض الأفكار والقضايا المحيطة بعدم التماثل الذهني، وإن وجود اضطراب في النصف الشمال يؤدي إلى قصور في حل المشكلات بينما يؤدي الاضطراب في النصف الأيمن للمخ إلى عيوب القدرة على التعامل مع الأرقام.
اللغة وصعوبات قراءة وفهم المشكلات الرياضية :إن صعوبة الرياضيات يمكن أن تنشأ من صعوبة تفسير التلميذ للمفاهيم أو الألفاظ الرياضية أو الحسابية المقروءة. فقد يكتسب التلميذ الصعوبات نتيجة تداخل العديد من المفاهيم الرياضية أو عدم تمييزه بينها مثل ( + ، – ) كما أن العديد من أنماط صعوبات الرياضيات ترجع إلى عدم فهم التلميذ للصياغات اللفظية للمشكلات التي تقوم على استخدام بعض المفاهيم الرياضية، ولذلك توجد ارتباطات قوية بين صعوبات القراءة وخاصة الفهم القرائي، وصعوبات حل المسائل أو المشكلات الرياضية. كما أن التلاميذ الذين يعانون من صعوبات فهم التراكيب اللغوية يعكسون صعوبات ملموسة في الرياضيات.
بعض صعوبات تعلم مادة الرياضيات من الواقع الميداني للمهنة، تم رصد بعض الصعوبات التي تواجه الطلاب، وهي كالتالي:-
أولاً: الفروق الفردية بين التلاميذ: وهذه المشكلة يجب أن يوليها المعلم جل عنايته، فيجب أن ينظر إلى تلاميذه على أنهم مختلفون في قدراتهم. وأنهم ليسوا على مستوى واحد، فيقدم لهم من التعليم ما يناسب مستوى كل منهم.
ثانيًا: سوء التمهيد من قبل المعلم وعدم التوفيق في المقدمة للدرس (والتمهيد غير المقدمة).
فالتمهيد: يهيئ به أذهان التلاميذ ليكونوا مستعدين لتلقي درسهم الجديد بشوق واهتمام، وقد يكون هذا التمهيد نكتة خفيفة مريحة يبتسم لها التلاميذ. وتشرح صدورهم قبل بدء الدرس، على ألا يتجاوز التمهيد عادة دقيقة واحدة.

أما المقدمة: فهي التي تتقدم الموضوع، وتكون بإحدى الوسائل التالية:-
* عرض صور جذابة أو قصة مشوقة لها صلة بالموضوع.
* عرض خلاصة شيقة وموجزة للموضوع.
* ربط الموضوع بحياتهم المعيشية ليشعروا أن لهم فيه مصلحة وفائدة فيقبلون عليه بشوق واهتمام.
* بطرح عدة أسئلة عن الدرس السابق بقصد الانتقال التدريجي إلى الدرس الجديد، وبذلك تعتبر المقدمة حلقة اتصال تربط وتشد الدرس الجديد بالدرس القديم.
ثالثًا: ضعف الرغبة والحافز لتعلم الرياضيات لدى بعض الطلاب: وذلك لإحساسهم بعدم جدوى تعلم بعض المواضيع، وإذا نجح المعلم في ربط المنهج بواقع الحياة، فإنه ينجح كثيرًا في حل هذه الصعوبة
رابعًا: ومن صعوبات التعلم ازدحام جدول المعلم وتحميله بالمزيد من الأعباء: لكي يقوم المعلم بواجبه على أكمل وجه يجب علينا تفريغه كليًا لهذا العمل دون إشغاله بأي عمل آخر ليس له علاقة بعمله كمرب مع ضرورة تخفيض نصاب المعلم وبالتالي زيادة عدد المعلمين المتخصصين في المادة، وعدم إسناد تدريس مادة الرياضيات لغير المتخصص.

خامسًا: ومن الصعوبات عدم تناسب الحصص مع طول المقرر الدراسي:
سادسا: ومن الصعوبات الموجودة في بعض كتب الرياضيات التمارين الموجودة عقب بعض الدروس معقددة ولا تحتوي على إثراءات حياتية.

الاستنتاجات: يمكن التوصل لبعض الاستنتاجات التي قد تساهم في التغلب على صعوبات تعلم مادة الرياضيات، وذلكفي ضوء النتائج التي تم التوصل اليها فان الباحثة تستنتج التالي:
* تدني مستوى الطلبة في عملية تنظيم المعلومات وهذا ما ظهر بالاختبار الانموذج الرباعي المعلوماتي.
* ترتيب وتنسيق الكتاب وأسلوب عرض المفاهيم تـؤثر في تحصيل التلاميذ في الرياضيات وعدم انسجام المادة بالكتاب مع تخطيط المنـهج المرسـوم لتحقيق أهداف التربية.
* وجود عدد من الطلبة الصف الثاني متوسط يعانون صعوبات تعلم الرياضيات.

التوصيات: يمكن التوصل لبعض التوصيات التي قد تساهم في التغلب على صعوبات تعلم مادة الرياضيات، وهي كالتالي:-
* الكشف عن الطلبة الذين يعانون من صعوبات التعلم الاكاديمية في المرحلة المتوسطة ليتسنى وضع برنامج مناسب لهم.
فتح دوريات للمدرسين في هذه المراحل وتدريبهم على البرامج العلاجية لكي يتعاملوا مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم الاكاديمية بشكل صحيح.
* ضرورة مراعات في المناهج الدراسية لهذه الفئة لأنهم طلبة عاديين وقد يكونوا من المتفوقين، ولكن بسبب هذه الصعوبات قد يتدنى مستواهم الدراسي
* أن يعاد النظر في نظام معلم الصف وأن يثري المعلمون خبراتهم بالاطلاع على الحديث من النظريات التربوية.
* وأن تعيد وزارة التربية النظر في الكتاب المدرسي المقرر وإعادة ترتيبه وتنسيقه في ضوء النظريات الحديثة واستعمال الحاسوب.
* إعادة تصميم المادة التعليمية بما ويتفق استراتيجيات التغيير في المفاهيم وربطها بالعلوم الأخرى.
المقترحات: يمكن التوصل لبعض المقترحات التي قد تساهم في التغلب على صعوبات تعلم مادة الرياضيات، وهي كالتالي:-
* اعتماد المفاهيم الهندسية البسيطة والمجموعات والعلاقات الرياضية كأساس لدراسة الأعداد بالاعتماد على المحسوسات ثم الانتقال إلى المجرد في منـهاج الرياضـيات للصف الأول باعتبار الأساس لعلم الرياضيات عند التلاميذ.
* إعدا برامج معينة تسهم في المدارس لتساعد الطالب على التخلص من هذه الصعوبات.
* إعداد المدرسات والمدرسين لكيفية التعامل مع هذه الفئة من الطلبة، وذلك بإدخاله بالدورات التدريبة.
* تعديل المناهج الدراسية وأخذ بنظر الاعتبار هذه الفئة من التلاميذ.


المراجع
الزيات، فتحي الزيات، (2002)، المتفوقون عقلياً ذوو صعوبات التعلم، مكتبة النهضة، مصر.
الشخص، عبد العزيز السيد (2006): الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأساليب رعايتهم، القاهرة، مكتبة الفتح.
العاجز، فؤاد علي، العساف، محمود عبد المجيد (2017): دور معلمي الرياضيات في اكساب مهارات التعلم المنظم ذاتيا للطلبة ذوي صعوبات التعلم، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات التربوية والنفسية، المجلد (5) العدد (18) ص ص:130-143.
عكاشة، صبري سيد أحمد (2009): فاعلية برنامج كورت لتنمية التفكير الابتكاري في علاج بعض صعوبات التعلم لدى الأطفال، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.
فارع ، قمر عبده (2010): العوامل المؤدية إلى صعوبات التعلم الخاصة، متاح على: http://drnabeel.com/mont/viewtopic.php?f=24&t=2936&start=0&st=0&sk=t&sd=a
متولي، فكري لطيف (2014): برنامج مقترح للحد من صعوبات التعلم في الرياضيات في ضوء نظرية جاردنر، مجلة علوم الإنسان والمجتمع، العدد (11).
النجار، نبيل جمعة، (2009)، القياس والتقويم منظور تطبيقي مع تطبيقات برمجية spss، دار الحامد للنشر، عمان.
Adler,2001: what is dyscalulia?متاح على:www.dyscalculiainfo.orgتاريخ الاطلاع:25/9/2019
Axin, Y. & others (2002). A comparison of two Instructional Apaches Mathematical Word Problem Solving by Student with Learni Problem Purdue University, Dis. Abs, Int., ED473061.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *